ويرتكز المشروع على مفهوم الرحلة العلاجية بوصفها مسارًا انتقاليًا بين الألم والشفاء، حيث تُترجم الفراغات المعمارية إلى بيئة داعمة لعملية التعافي بمختلف مراحلها، عبر تصميم مدروس يراعي الجوانب الوظيفية والإنسانية في آن واحد.
واعتمدت الطالبة في جوهر المشروع على مبادئ «التصميم للجميع» لضمان سهولة الحركة والوصول لمختلف فئات المستخدمين، لا سيما ذوي الإعاقات الحركية، مع تعزيز الاستقلالية وسلاسة التنقل داخل المركز من خلال المسارات الواسعة والمنحدرات كعناصر تصميمية أساسية.
كما تبنّى المشروع نهج التصميم الحيوي (Biophilic Design) عبر تعزيز الاتصال المباشر مع الطبيعة، من خلال الأفنية الداخلية، والمساحات الخضراء، والعناصر المائية، بما يسهم في توفير بيئة علاجية متوازنة تُحفّز الراحة النفسية وتدعم الاستشفاء.
ويضم المركز المقترح مجموعة متكاملة من الوظائف العلاجية، تشمل أقسام العلاج الطبيعي، والعلاج الوظيفي، وعلاج النطق، والرعاية النفسية، إلى جانب العيادات الخارجية وغرف الإقامة الداخلية للمرضى، في إطار منظومة صحية شاملة تستجيب للاحتياجات المتزايدة لخدمات التأهيل.
ويُجسّد هذا المشروع رؤية معمارية معاصرة تسعى إلى إعادة تعريف بيئة العلاج الطبيعي، بوصفها فضاءً إنسانيًا متكاملًا يجمع بين الرعاية الصحية والتجربة العلاجية، بما يواكب تطلعات القطاع الصحي ويسهم في تطوير خدمات التأهيل بمدينة بنغازي.

